خالد فائق العبيدي
105
ومضات إعجازية من القرآن و السنة النبوية
ذلك من المحاذير الشرعية . أما الطريقان السادس والسابع فقد رأى مجلس المجمع أنه لا حرج من اللجوء إليهما عند الحاجة مع التأكيد على ضرورة أخذ كل الاحتياطات اللازمة . 2 - زراعة خلايا المخ والجهاز العصبي : إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره السادس بجدة في المملكة العربية السعودية من 17 إلى 23 شعبان 1410 ه الموافق 14 - 20 آذار ( مارس ) 1990 م . بعد اطّلاعه على الأبحاث والتوصيات المتعلقة بهذا الموضوع الذي كان أحد موضوعات الندوة الفقهية الطبية السادسة المنعقدة في الكويت من 23 إلى 26 ربيع الأول 1410 ه الموافق 23 - 26 / 10 / 1990 م ، بالتعاون بين هذا المجمع وبين المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية . وفي ضوء ما انتهت إليه الندوة المشار إليها من أنه لا يقصد من ذلك نقل مخ إنسان إلى إنسان آخر ، وإنما الغرض من هذه الزراعة علاج قصور خلايا معينة في المخ عن إفراز مادتها الكيمائية أو الهرمونية بالقدر السوي فتودع في موطنها خلايا مثيلة من مصدر آخر ، أو علاج فجوة في الجهاز العصبي نتيجة بعض الإصابات ، قرر : 1 - إذا كان المصدر للحصول على الأنسجة هو الغدة الكظرية للمريض نفسه وفيه ميزة القبول المناعي لأن الخلايا من الجسم نفسه ، فلا بأس من ذلك شرعا . 2 - إذا كان المصدر هو أخذها من جنين حيواني ، فلا مانع من هذه الطريقة إن أمكن نجاحها ولم يترتب على ذلك محاذير شرعية . وقد ذكر الأطباء أن هذه الطريقة نجحت بين فصائل مختلفة من الحيوان ومن المأمول نجاحها باتخاذ الاحتياطات الطبية اللازمة لتفادي الرفض المناعي . 3 - إذا كان المصدر للحصول على الأنسجة هو خلايا حية من مخ جنين باكر ( في الأسبوع العاشر أو الحادي عشر ) فيختلف الحكم على النحو التالي : ( أ ) الطريقة الأولى : أخذها مباشرة من الجنين الإنساني في بطن أمه ، بفتح الرحم جراحيا وتستتبع هذه الطريقة إماتة الجنين بمجرد أخذ الخلايا من مخه ، ويحرم ذلك شرعا إلّا إذا كان بعد إجهاض طبعي غير متعمد أو إجهاض مشروع لإنقاذ حياة الأم وتحقق موت الجنين ، مع مراعاة الشروط التي سترد في موضوع الاستفادة من الأجنة :